التخطي إلى المحتوى

❊ مراجعة سياسة تسيير الخدمات الجامعية لتحسين معيشة الطالب

كشف وزير التعليم العالي والبحث العلمي، كمال بداري، الإثنين بالعاصمة، عن مراجعة نمط تقييم تحصيل الطلبة بكل من  المدرسة الوطنية العليا للرياضيات والمدرسة الوطنية العليا للذكاء الاصطناعي، بالاعتماد على نمط تكويني يهدف إلى تحسين نسبة النجاح.

وقال الوزير، خلال نزوله ضيفا على أمواج الإذاعة الوطنية، “سنراجع نمط التقييم على مستوى المدرستين، لأن نمط التقييم الإقصائي لا يفيد، حيث يستوجب الأمر الاعتماد على نمط التقييم التكويني الذي من شأنه الرفع من نسبة النجاح”، مبرزا ضرورة “مرافقة الطالب الجامعي الجديد من قبل مختلف مكوّنات الأسرة الجامعية، فضلا عن توفير بيئة مناسبة للدراسة تمكنه من تحقيق التميز في مساره التعليمي”.

وتطرق الوزير إلى أبرز محاور خطة عمل القطاع، منها المتعلقة بمراجعة مضامين برامج التكوين وخريطة التخصصات الجامعية، لجعلها تتماشى مع المستجدات الحاصلة مع مراعاة خصوصية المنطقة التي تتواجد بها المؤسسات الجامعية، مستدلا في هذا المنحى، بضرورة إدراج تخصصات تتعلق ب”مهن المستقبل” منها تخصص الذكاء الاصطناعي والروبوت مع التركيز على مواصلة توسيع رقمنه القطاع.وعن نظام التعليم العالي، قال بداري، إنه سيتم “فتح ورشات للتفكير من أجل تقييم النظام المعمول به حاليا”، مع العمل على إدخال “التحسينات” التي من شأنها المساهمة في تحقيق مسعى انفتاح الجامعة على محيطها الخارجي وجعل “الجامعة قاطرة حقيقية في تحقيق التنمية سيما منها المحلية”.كما تضم هذه الخطة—يضيف الوزير—”تطوير البحث العلمي، لاسيما منه التطبيقي من أجل تثمين مخرجاته”، مشيرا إلى وجود عدة مشاريع في هذا المجال منها مرافقة المؤسسات الاقتصادية من خلال العمل المشترك ضمن وحدات البحث والتطوير الخاصة بالمؤسسة الاقتصادية وذلك بمشاركة باحثين وطلبة جامعيين، فضلا عن تشجيع روح المقاولاتية لدى الطلبة لتسهيل اندماجهم في الحياة المهنية.

وبخصوص ملف الخدمات الجامعية، أكد الوزير على ضرورة مراجعة طرق تسيير هذا الملف، مشيرا إلى أنه أسدى مؤخرا توجيهات لفتح نقاش على مستوى الباحثين للتفكير في الطرق الكفيلة من أجل تحسين مستوى هذه الخدمات.

وأكد الوزير على ضرورة تحسين الحياة الجامعية وظروف معيشة الطالب، والحوار المستمر والمثمر والشامل مع فواعل قطاع التعليم العالي والبحث العلمي، بالإضافة إلى الحوار المثمر والبناء مع أفراد الجالية المتواجدة في الخارج والسعي لإشراكها في بناء الاقتصاد الوطني.

من جانب آخر، أشار الوزير إلى أهمية تشجيع تكوين الطلبة في الخارج، فضلا عن إبرام اتفاقيات توأمة بين مختلف المؤسسات الجامعية الجزائرية ونظيراتها بالخارج بغية تبادل الطلبة والخبرات في مجال التدريس والتكوين، مؤكدا على ضرورة العمل الجماعي بن مختلف مكوّنات الأسرة الجامعية وتبني الحوار كمبدأ في اتخاذ القرارات، وختم بالقول إن “الحوار يعد شرط أساسي في تحقيق استقرار الجامعة، مضيفا أن رؤية القطاع تهدف إلى تحقيق الأهداف الثلاثية، التكوين والتعليم العالي ذات جودة، البحث العلمي المفيد وخلق الثروة من خلال إنشاء مؤسسات ناشئة .

وكشف البروفسور بداري عن توقيع اتفاقية مع وزارة المؤسسات الناشئة حتى تحتضن الطلبة الحاصلين على شهادات، ومرافقتهم لاستحداث مؤسساتهم الناشئة، مشيرًا إلى أنّه عوض أن يكون الطالب باحثًا عن منصب شغل، سيغدو مولّدًا للشغل ومندرجًا في التنمية الاقتصادية.

وأكد المتحدث أنّ جميع التخصصات سيكون لها مكان في تنشيط التكوينات المختلفة في مجال مهن المستقبل، وسيتم ابتداء من هذه السنة توجيه الطلبة المتحصلين على الشهادات إلى مؤسسة ناشئة.

وقال الوزير إنّ القطاع سيجعل من العنصر البشري المركز الأساسي في اتخاذ القرار، والهدف منه جعل الجامعة قاطرة للتنمية ولتحسين مستوى معيشة المواطن الجزائري وأساس رفاهية المجتمع الجزائري.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.