التخطي إلى المحتوى

حذرت دورية “ذا ديبلومات” الأمريكية المتخصصة في الشئون الآسيوية من امتلاك الصين للذكاء الاصطناعي في الجيش ما يعني اللحاق بتفوق الجيش الأمريكي.

موضوعات مقترحة

ونوه تقرير دورية “ذا ديبلومات” بالقيود الأمريكية الواسعة إلى الحظر الذي فرضته أمريكا على توريد أشباه الموصلات للصين والذي يمثل ضربة كبيرة لتطوير الصين للذكاء الاصطناعي وتطبيقات جيش التحرير الشعبى الصينى، ما يعني الفشل في بناء جيش على مستوى عالمي.

وسلط التقرير الضوء على ما صرح به رئيس الصين شي جين بينج، حول عزم بلاده إدخال الذكاء الصناعي في الجيش، والوصول إلى هذا الهدف بوتيرة متسارعة عبر السعي للاستفادة من إدخال التكنولوجيا المتقدمة، مع التركيز بشكل خاص على استخدام الأسلحة غير المأهولة والذكاء الاصطناعي من خلال الميكنة والمعلوماتية والذكاء وتحسين القدرات الاستراتيجية بشكل كبير.

وسعى التقرير للتأكيد على إحداث امتلاك الصين للذكاء الاصطناعي فارق كبير في السباق مع الولايات المتحدة مستشهداً بواقعة تاريخية، ففي عام 1940 ، هزمت ألمانيا فرنسا في 42 يومًا فقط بواسطة الحرب الخاطفة، باستخدام الدبابات، وفي ذلك الوقت، كانت نسبة صغيرة فقط من الجيش الألماني آلية، وكانت غالبية الجيش الألماني لا تزال قوة قديمة الطراز تعتمد على الخيول والجنود المشاة، ما يعكس أنه حتى عند امتلاك نسبة صغيرة من المعدات الأكثر تقدمًا في الجيش، يمكن أن يحقق الافضلية والتفوق في القتال.

وأبرز التقرير ما ورد على لسان الرئيس الصيني مؤخراً إذ تسعى بلاده إلى دراسة خصائص الحرب المعلوماتية والذكية والقوانين التي تحكمها، وتوفير توجيهًا استراتيجيًا عسكريًا جديدًا، وتطوير استراتيجيات وتكتيكات الحرب، عبر: “إنشاء نظامًا قويًا للردع الاستراتيجي، وزيادة نسبة القوات ذات المجال الجديد بقدرات قتالية جديدة، وتسريع تطوير قدرات قتالية ذكية وغير مأهولة”.

ورأى التقرير أن استراتيجية وتكتيكات الصين، لا تعني قتال الجيش فقط بل حشد جميع أصول الصين وتطورها العلمي والتكنولوجي، وأن الحرب الصينية في المستقبل لن تكون الحرب التقليدية كما في الماضي ولكنها تستخدم الذكاء الاصطناعي.

ورصد التقرير استخدامات الذكاء الاصطناعي للصين في عدد من المجالات:1- الاستقلال الذاتي للأسلحة غير المأهولة ، بما في ذلك تطوير أسراب العديد من الطائرات بدون طيار، و2-معالجة كميات كبيرة من المعلومات من خلال التعلم الآلي وإستخدام الذكاء الاصطناعي لتحليل موجات الراديو المستقبلة وتحسين التشويش، و3-استخدام الذكاء الاصطناعي لتسريع عملية اتخاذ القرار العسكري، وفي الوقت الحالي ، بدلاً من تفويض اتخاذ القرارات المعقدة للذكاء الاصطناعي، من المحتمل أن تستخدم الصين الذكاء الاصطناعي في مهام بسيطة مثل معالجة المعلومات والأسلحة المستقلة.

كما تشمل المجالات التي رصدها التقرير الحرب الإدراكية إذ تؤثر الحرب المعرفية على إدراك العقل البشري وإرادة الخصم لخلق بيئة مواتية من الناحية الاستراتيجية أو إخضاع الخصم دون قتال مثل التزييف ونشر الشائعات، وهي مقاطع الفيديو والصور والصوت التي يتم تغييرها أو إنشاؤها باستخدام الذكاء الاصطناعي، وتوليد اللغة، لإنشاء محتوى على وسائل التواصل الاجتماعي يمكن استخدامه للتلاعب بالرأي العام في تايوان أو لمحاولة تشويه سمعة الولايات المتحدة التي تحاول دعم تايوان.

وأكد التقرير أن بناء جيش على مستوى عالمي يعني وجود جيش مشابه للجيش الأمريكي، لكن لا يزال جيش الصين متراجعاً عن القوات الأمريكية في الميكنة والمعلوماتية في الوقت الحالي، ومع ذلك، إذا حصل جيش التحرير الشعبي على الذكاء الاصطناعي بإمكانات محدودة، كما أظهر الجيش الألماني في عام 1940 ، فقد يكون جيش التحرير الشعبي قادرًا على اللحاق بالجيش الأمريكي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.