التخطي إلى المحتوى

الرياض – البلاد

 ضمن نتائج الزيارة التي قام بها رئيس جمهورية الصين الشعبية شي جين بينغ إلى المملكة، حققت الشراكة السعودية الصينية مكتسبات نوعية، من خلال حزمة اتفاقيات ومذكرات تعاون في مجالات عدة، منها التعاون في مجالات الاقتصاد الرقمي التي وقعها وزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبدالله بن عامر السواحة، ومن الجانب الصيني وزير الصناعة وتقنية المعلومات وانغ تشيغانغ، بحضور عدد من مسؤولي الجانبين.

وتضع الشراكة إطارًا للتعاون بين البلدين الصديقين، يشمل مجالات الاقتصاد الرقمي والاتصالات وتقنية المعلومات، وتعزيز البحث والابتكار في مجال التقنيات الناشئة، إضافةً إلى تحسين جوانب البنية التحتية للاتصالات، وتمكين نمو ريادة الأعمال الرقمية من خلال نماذج الأعمال الناشئة كالتقنية المالية والتجارة الإلكترونية.

كما تشمل التعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي، والحوسبة المتقدمة وتقنية المعلومات الكمية، بالإضافة إلى الروبوتات والمعدات الذكية، والعمل على تطوير تقنياتها وتطبيقاتها للأغراض الصناعية والتجارية، إلى جانب ذلك سيعززان تعاونهما بموجب المذكرة في مجالي الجيل الحديث من تقنية الاتصالات المتنقلة والتقنيات الناشئة.

وفي إطار هذه الشراكة سيتعاون الجانبان في مجال تطبيقات التقنيات الرقمية، وإدارة طيف الترددات الراديوية، علاوةً على تعاونهما في تطوير وبناء القدرات المحلية في مراكز الاتصال والبيانات، وتطوير المنصات الرقمية وخدمات الحوسبة السحابية، وتوسيع مشاريع الأسلاك البحري.

وسيعمل الجانبان السعودي والصيني على تنفيذ بنود شراكتهما من خلال تبادل المعلومات والخبرات، وتنشيط الزيارات بين الخبراء والمختصين من الجانبين، وتنظيم المؤتمرات والندوات وجلسات العمل.


وفي مجال الإسكان، جاءت الخطوة المهمة أيضا مع الصين، وتتمثل في خطة عمل لتنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة بين حكومتي المملكة والصين الشعبية للتعاون في مجال الإسكان، ووقع على الخطة وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان ماجد بن عبدالله الحقيل، ووزير التجارة الصيني وانغ وينتاو، وتهدف إلى إثراء محتوى التعاون العملي، وتطوير علاقات ثنائية ودّية وتحقيق المنفعة المتبادلة والتنمية المشتركة بين البلدين في مجال الإسكان.

ووقعت وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان مُمثلةً بوكالة الوزارة لتحفيز المعروض السكني والتطوير العقاري، والشركة الوطنية للإسكان، مُذكرة تفاهم للتعاون مع شركات صينية، تستهدف الإسهام في توفير أكثر من 100 ألف وحدة سكنية، عن طريق خلق فُرص الشراكة مع المُطورين العقاريين والمُقاولين العاملين في مجال الإسكان، وإنشاء مصانع لتقنيات البناء الحديثة، والمتوقع وصول قيمة الاستثمار الإجمالية إلى أكثر من 10,5 مليارات ريال.

وفي قطاع الصناعة أوضح وزير الصناعة والثروة المعدنية، بندر الخريف، إن مدن الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية تستضيف 7 مصانع صينية تعمل في مجالات مختلفة، إضافة إلى نحو 10 مصانع أخرى في مراحل مختلفة من التخطيط والإنشاء والتنفيذ، لافتا إلى وجود نحو 12 مشروعاً للهيئة الملكية للجبيل، وينبع مع شركات صينية في مراحل مختلفة بعضها قيد التشغيل وأخرى تحت الإجراء أو التصميم.

كما جددت الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة وإدارة التقييس الصينية، التوقيع على برنامج التعاون الفني في مجال أنشطة التقييس، ويهدف إلى تعزيز الشراكة الإستراتيجية بين البلدين، والمساهمة في التأكد من جودة وسلامة السلع، والحد من دخول السلع والمنتجات المقلدة والرديئة والمغشوشة لأسواق المملكة، والمساهمة في تذليل الصعوبات والعوائق الفنية للتجارة بين البلدين ودعم وتسهيل التبادل التجاري، فضلاً عن تعزيز جسور التعاون.

 الطاقة والكيميائيات

أعلنت شركة الزيت العربية السعودية (“أرامكو السعودية” أو “الشركة”)، أحد كبرى الشركات العالمية المتكاملة في مجال الطاقة والكيميائيات، ومجموعة شاندونغ للطاقة، عن استكشاف فرص للتعاون في مجال التكرير والبتروكيميائيات المتكاملة في الصين.
ووقعت الشركتان مذكرة تفاهم تتضمن اتفاقية محتملة لتوريد النفط الخام، واتفاقية شراء منتجات كيميائية، لدعم دور أرامكو السعودية في بناء قطاع مزدهر للتكرير والبتروكيميائيات في مقاطعة شاندونغ الصينية. ويمتد نطاق مذكرة التفاهم ليشمل التعاون عبر التقنيات المتعلقة بالهيدروجين، ومصادر الطاقة المتجددة، واحتجاز الكربون وتخزينه.
وتعزز هذه الاتفاقية جهود أرامكو السعودية لدعم الطلب على الطاقة والبتروكيميائيات والمواد اللامعدنية في الصين مع سعي الشركة لتوسيع طاقتها في مجال تحويل السوائل إلى مواد كيميائية لتبلغ 4 ملايين برميل في اليوم بحلول عام 2030م.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.