التخطي إلى المحتوى

كشف الدكتور سيد بخيت درويش عضو الهيئة التدريسية بكلية علوم الاتصال والإعلام في جامعة زايد، أن جلسة “التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي كأداة لتحسين الاتصال الإعلامي”، التي تم تنظيمها ضمن فعاليات اليوم الثالث للكونغرس العالمي للإعلام، ناقشت العديد من المواضيع، أبرزها استخدامات التكنولوجيا وفوائد وسبل الاستفادة من هذه التقنيات في تطوير القطاع.
الشارقة 24 – راشد حمدان:

نظم الكونغرس العالمي للإعلام في ثالث أيام دورته الأولى، جلسة حوارية بعنوان “التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي كأداة لتحسين الاتصال الإعلامي”، تناولت سبل الاستفادة من تقنية التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في تطوير القطاع الإعلامي.

وأشار الدكتور سيد بخيت درويش عضو الهيئة التدريسية بكلية علوم الاتصال والإعلام في جامعة زايد، إلى أن الجلسة ركزت على توظيف تقنية الذكاء الاصطناعي في خدمة المجال الإعلامي والرسالة الإعلامية.

ولفت الدكتور درويش، في تصريحات خاصة لـ”الشارقة 24″، إلى وجود أضرار لتقنية الذكاء الاصطناعي تتمثل بالخصوصية والشفافية والمسائلة، منوهاً إلى أن الجلسة سعت إلى إظهار كيفية الاستفادة من فوائد هذه التقنية، وطرق تجنب الأضرار والتقليل منها.

وناقشت الجلسة، التي شارك فيها إلى جانب الدكتور درويش، ستيفانودي اليساندري الرئيس التنفيذي لوكالة أنباء آنسا الإيطالية، والدكتور نزار زكي مدير مركز تحليلات البيانات الضخمة ورئيس قسم علوم الحاسوب وهندسة البرمجيات بكلية تقنية المعلومات بجامعة الإمارات، من الإمارات، ومحمد العاطف المدير الإقليمي الأول لحلول الاتصالات اللاسلكية في هواوي، دور تقنيات الثورة الصناعية الرابعة في تطوير منظومة العمل الإعلامي.

وأشار الدكتور سيد درويش، إلى مراحل تطور الثورة الصناعية حتى وصولها إلى الثورة الصناعية الرابعة، بما فيها من بيانات ضخمة وتقنيات بلوك تشين وذكاء اصطناعي.

وأضاف قد تحدث عن التأثيرات الإيجابية لتقنيات الذكاء الاصطناعي والتي بدأت المؤسسات الإعلامية اعتمادها منذ بداية 2010، والتي تضمنت معايير الجودة، وقدرة الروبوتات على تقديم البرامج والنشرات الإخبارية، إذ إن هناك غرفاً صحافية مجهزة بالكامل بمعدات الذكاء الاصطناعي إلى جانب تحويل النصوص إلى صور وبالعكس وإنتاج وثائق متعددة، ورصد الأداء الإعلامي الرقمي وتلبية تفضيلات العملاء حسب رغباتهم واحتياجاتهم إضافة إلى التواصل مع المصادر والتحقق من مصداقيتها بسهولة وفاعلية بما يعود بالنفع على الأرباح والإيرادات.

وذكر درويش، أنه أصبح اليوم لكل شخص ومستخدم هوية رقمية الأمر نفسه ينطبق على المؤسسات الإعلامية، وأن هذا المزيج في الهويات هو ما يخلق الثورة الصناعية.

ونوه إلى أن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والروبوتات سيتضاعف إلى حد كبير حسب المتوقع، مشيراً إلى سلبيات قد تترتب على استخدام مثل هذه التقنيات وتتمثل في عدم دقة وموثوقية جميع المعلومات والمحتوى الذي يتم تقديمه والتحيز والافتقار إلى الموضوعية، وغياب المنظومة الأخلاقية.

وأكد درويش، أن الصراع بين الذكاء الاصطناعي والبشر لا أساس له، فالأمر يستدعي تحقيق التكامل والانسجام.

من جانبه، تحدث ستيفانودي اليساندري، عن الدور الذي لعبه الذكاء الاصطناعي في تعزيز نمو الأعمال الوكالة، بالرغم من المخاوف التي كانت لدى الموظفين والصحافيين من تأثيراتها، وقد أعطى مثالاً واقعياً عن آلية تعامل الموقع الإلكتروني الخاص بالوكالة مع نشر الأخبار بالاعتماد على تقنية البلوك تشين في فترة الأزمة الصحية العالمية، فضلاً عن طريقة توظيف الذكاء الاصطناعي في كتابة المقالات على سبيل المثال قبل مراجعتها من قبل الصحافيين والمحررين، بما يعود بالفائدة الكبيرة على العمل.

وأكد الدكتور نزار زكي، أهمية البيانات مصدراً رئيساً لجميع القطاعات وقال: الصحافيون والإعلاميون يستخدمون البيانات لتوصيل رسائلهم وفهم الجمهور، ونوه إلى أهمية أن يجد مجالاً تحليل البيانات والإعلام طريقاً مشتركاً، فعلى سبيل المثال يمكن لمحللي البيانات فهم السياق والمحتوى ويمكن تأهيل الإعلاميين بشأن كيفية التعامل مع البيانات بما يعزز فهم وتفاعل الجمهور وتخصيص المحتوى، وأشار إلى أن العديد من الجامعات تطلق برامج تركز على هذا الشأن.

وتحدث زكي، عن بعض التحديات التي قد ترافق تحليلات البيانات مثل الخصوصية وحقوق الملكية الخاصة بالبيانات، وأكد أهمية أن يجتمع صناع القرار والباحثون وأصحاب القرار للتعاون معاً لوضع قوانين وقواعد تحكم طريقة إنتاج واستخدام البيانات.

وأشار المشاركون، إلى مشاركة التقنيات في ابتكار المحتوى وتفسير البيانات وتأثير التكنولوجيا من مختلف النواحي كالذكاء الاصطناعي والميتافيرس والواقع الافتراضي وغيرها من التكنولوجيا، منوهين إلى التحديات التي ترافق الذكاء الاصطناعي وتتمثل في المحاسبة والشفافية المرتبطة بتعلم الآلة بشكل خاص وخصوصية البيانات الشخصية ومدى الاستفادة منها فضلاً عن الأمن والسلامة وحفظ البيانات والتعاون الدولي والحكومة العالمية وأوضحوا أهمية حشد الجهود من جميع الجهات لرسم ملامح سياسة الذكاء الاصطناعي.

وأوضح محمد العاطف المدير الإقليمي الأول لحلول الاتصالات اللاسلكية في هواوي، أن استخدام الذكاء الاصطناعي في الإعلام مهم جداً، وأن دور الجميع ترسيخ وزيادة فعالية التكنولوجيا.

وتحدث العاطف، عن أهمية توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في دعم الإعلام من خلال تقديم محتوى متسق، وحل مشكلة حاجز اللغة من خلال حلول الترجمة المبتكرة، على سبيل المثال.

وأشار محمد العاطف، إلى أن حجم البيانات الكبير جداً وسهولة الوصول إليها، يستوجب إدارة الدقة والجودة بشكل جيد والتحكم بها لبناء الثقة والموضوعية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.