التخطي إلى المحتوى

افتتح أول خط السكك الحديدية الخفيف في مدينة العاشر من رمضان في مصر للتشغيل التجريبي في يوليو المنقضى، ويعتبر المشروع الذي ينفذه باشتراك شركة مجموعة هندسة السكك الحديدية الصينية  CREC وشركة الصين لتكنولوجيا الطيران الدوليةAVIC  أول مشروع لسكك حديدية مكهربة في مصر، ومشروع تعاون مهما لبناء “الحزام والطريق” المشترك بين الصين ومصر.

موضوعات مقترحة

وتقع سكة حديد مدينة العاشر من رمضان في شرق القاهرة، وهي حلقة وصل مهمة تربط المنطقة العمرانية بالقاهرة بالعاصمة الإدارية الجديدة، ومدينة العاشر من رمضان ومدن شرقي مصر. وخلال فترة التشغيل التجريبي، من المتوقع أن ينقل 360 ألف مسافر يومياً، كما سيسهل بعد العملية الرسمية سفر ما يقرب من 5 ملايين ساكن على طول الخط.

تعتمد سكة حديد مدينة العاشر من رمضان على تكنولوجيا التحكم في الشبكة الرقمية وتستخدم البيانات الضخمة لدمج أنظمة التحكم في القطار واكتشاف الأعطال وأنظمة خدمة الركاب لتحقيق تبادل المعلومات بين كل نظام والقطار. “التكنولوجيا الرقمية الصينية ساعدت النقل بالسكك الحديدية في مصر لتحقيق تنمية سريعة.” قال عطية، مهندس المركبات في المشروع، إن افتتاح الخط الحديدي سيضفي حيوية أكبر على التنمية الاقتصادية للمناطق الواقعة على طول الخط.

ومن خلال التكامل العميق للبناء المشترك لـ “الحزام والطريق” و “رؤية مصر 2030”، وسعت الصين ومصر التعاون الرقمي وعززتا بشكل مشترك التحول الرقمي للنقل والكهرباء والتعليم والذكاء الاصطناعي في مصر ومجالات أخرى. ولعبت دورًا مهمًا في تعزيز تنفيذ خطة “مصر الرقمية” وتأثيراتها الإيجابية.

قالت فاطمة، التي تعيش في منطقة الزمالك بالقاهرة للصحفيين بسعادة: “الآن، تم تركيب عداد ذكي مصمم في الصين، ويمكن لبطاقة IC الذكية فقط إكمال سلسلة من العمليات مثل الفوترة وإعادة الشحن، وهي أكثر ملائمة من جامعي الرسوم السابقين الذين يأتين إلى الباب لقراءة العداد وتحصيل رسوم الكهرباء.

وفي عام 2021، تعاون الفرع المصري لشركة شيآن لهندسة كهربائية الدولية مع شركة جنوب القاهرة لتوزيع الطاقة لتنفيذ مشروع تجريبي للعدادات الذكية، والذي يسير بشكل جيد الآن. وقال محمد محمود السيسي، رئيس مجلس إدارة شركة جنوب القاهرة لتوزيع الكهرباء: “العدادات الذكية ممتازة من حيث قراءة البيانات ودقة القياس وما إلى ذلك، مع قوة إشارة عالية ويمكنها إرسال إشارات بشكل فعال حتى في المناطق النائية“.

وبات التعليم الرقمي اليوم يعد مجالا جديدا لتعزيز التعاون الرقمي بين الصين ومصر. وعلى هذا الصعيد، قدّمت شركة هواوي أثناء الوباء، منصة رقمية ذكية لجامعة أسوان، لتشجيع التعليم الرقمي. الطالبة المصرية الازوني كانت من بين المستفيدين من هذه المنصة التعليمية، حيث قالت بأن هذه المنصة منحتها الفرصة لتعلّم المعارف المتعلقة بـالـ 5 جي والتقنية السحابية وأمن الانترنت.هذه المنصة الذكية هي مشروع تدريبي على الذكاء الاصطناعي أنشأته شركة هواوي بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصرية في جامعة أسوان في يونيو 2020. ويقدم المشروع تدريبًا تقنيًا، يشمل الـ 4 جي والـ 5 جي وشبكة الاتصالات المتنقلة وشبكة الألياف الضوئية ذات النطاق العريض والذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات الضخمة والحوسبة السحابية وغيرها.ويهدف المشروع أيضا إلى تدريب 200 محاضر على المستوى الوطني للمعهد القومي المصري للاتصالات.

كما يعد التعليم الرقمي مجالًا رئيسيًا للصين ومصر لتعزيز التعاون الرقمي. في مارس 2020، وبدعم من شركات الإنترنت الصينية، تم اختيار منصة إدمور التعليمية عبر الإنترنت لتكون منصة التعلم عن بعد المخصصة لنظام التعليم الوطني K12 التابع لوزارة التعليم المصرية، وتم ترويجها لتشمل أكثر من 22 مليون طالب وأكثر من مليون معلم على الصعيد الوطني. وفي الوقت نفسه، تعمل شركات الإنترنت الصينية بنشاط على بناء فصول دراسية ذكية متنقلة في مصر، ودمج الذكاء الاصطناعي والواقع الافتراضي والبيانات الضخمة وغيرها من التقنيات لاستكشاف نماذج مبتكرة للتعليم الرقمي.

نشر موقع “الأخبار المالية” المصري مؤخرًا مقالاً يشير إلى أن الصين في طليعة العالم في مجال الاقتصاد الرقمي ولديها خبرة متقدمة في الدفع الإلكتروني والبيئة الرقمية، والتقنيات والحلول ذات الصلة تستحق التعلم من مصر. وقال عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصري، إن التعاون بين مصر والصين في مجال تكنولوجيا الاتصالات قد أسفر عن نتائج مثمرة، وأن الشركات الصينية قدمت لمصر دعما كبيرا في تطوير تكنولوجيا الاتصالات وتدريب المواهب والتحول الرقمي. ومصر على استعداد لتوسيع وتعميق التعاون مع الصين في مجال تكنولوجيا الاتصالات، ومواصلة استكشاف فرص جديدة للتعاون، وتعزيز التعاون الودي بين مصر والصين من أجل تنمية أكبر.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.