التخطي إلى المحتوى

تبرز العديد من الخلافات بين الصين والولايات المتحدة، ومن أبرز الخلافات بحر الصين الجنوبي، والحرب التجارية، وحروب الابتكار بين البلدين.

الرئيس الأمريكي جو بايدن يصافح نظيره الصيني شي جينبينغ، ويتعهدان بإصلاح العلاقات بين البلدين في افتتاح قمة مجموعة العشرين في بالي.

فماذا تعرف عن أبرز نقاط الخلاف بين الدولتين؟

بحر الصين الجنوبي … بؤرة الصراع

بحر تشترك فيه عدة دول، وهي الصين والفلبين وفيتنام وماليزيا وبروناي وتايوان واندونيسيا.
 
حسب تقديرات خبراء، فإن باطن بحر الصين يحتوي على احتياطي نفطي قد يبلغ عشرة مليار برميل من النفط، وعلى ثروة هائلة من الغاز الطبيعي لم تستثمر بعد، بالإضافة على احتوائه ثروات معدنية وسمكيّة ضخمة.

ويُشكل ممراً لما قيمته 5 تريليونات دولار من التجارة البحرية العالمية السنوية.

وتتنازع الدول السبع السيادة على بحر الجنوب، وبشكل خاص على سلسلتين من الجزر الخالية تقريبا من السكان، لكنها يمكن أن تمثل قواعد استراتيجية، ولهذا تتمسك الصين بالسيطرة عليها، وهو واقع يزعج الولايات المتحدة.

فسيطرة غريمتها الصين على البحر يعني الامساك بشريان أساسي استراتيجيا وتجاريا، وعليه تحاول استمالة الدول المتشاطئة على البحر وتنفذ بين حين والآخر مناورات عسكرية بذريعة حماية الملاحة البحرية.

فيما ترد الصين بإنشاء جزر صناعية وتكثيف نشر قواتها العسكرية.

الحرب التجارية بين البلدين

بدأت منذ مدة طويلة، إلا أنها تصاعدت مع الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب الذي أجّجها بانتهاج سياسات صارمة ضد بكين.

وبكين تضغط على إدارة بايدن لإلغاء التعريفات الجمركية التي فُرضت في عهد ترامب على منتجاتها وسلعها.

وواشنطن تطالبها باتباع سياسات تجارية أكثر إنصافا للمنتج والمستهلك الأمريكي وتسهيل تصدير
منتجاته للأسواق الصينية، وتتهمها بـ التلاعب في قيمة العملة الصينية أمام الدولار حسب تصنيف وزارة الخزانة الأميركية للعملة الصينية عام 2019.

حروب الابتكار

“الولايات المتحدة خسرت بالفعل معركة الذكاء الاصطناعي لصالح الصين” هذا ما قاله رئيس البرمجيات السابق في وزارة الدفاع الأمريكية، نيكولاس تشايلان، في أول حوار له منذ مغادرته منصبه العام الماضي لصحيفة “فاينانشال تايمز”.

وأشار تشايلان إلى أن شركات التكنولوجيا الصينية تطمح إلى سحب البساط من عمالقة التكنولوجيا الأمريكية، مؤكدا أن منافسة أمريكا للصين خلال الـ20 عاما المقبلة هي منافسة خاسرة، مرجعا السبب في ذلك للتقدم الصيني الهائل في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الرقمية.

كما جاء في تصريحاته أن شركات الإنترنت الصينية مثل “باي دو” وعلي بابا و”تن سنت”، أصبحت تقود تطوير التقنيات التكنولوجية الحديثة أهمها شبكات الجيل الخامس  في الاتصالات.

بالإضافة إلى أن الصين تعمل على تصنيع احتياجاتها من الرقائق الإلكترونية، وأشباه الموصلات المستخدمة في تشغيل الإلكترونيات،وتتبع خطة لتعزيز قوتها التكنولوجية من خلال إنشاء مراكز الابتكار وتمويل الشركات التكنولوجية الناشئة، أبرزها مجموعة الباتكس (BATX) الصينية التي تعد اليوم من أكبر منافسي عمالقة التكنولوجيا الأمريكية ( GAFAM) المتمثلة في الشركات الخمس الكبار جوجل، أمازون، آبل، فيسبوك، مايكروسوفت المسيطرة على مدى عقود على صناعة التكنولوجيا في العالم.

من جانبها رصدت واشنطن العام الجاري ميزانية وُصفت ب التاريخية لتمويل صناعة الرقائق الإلكترونية، في وقت تمضي فيه الصين قدما في خططها لبناء مصانع جديدة مخصصة للرقائق
بحلول عام 2024، وفقا لصحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.