التخطي إلى المحتوى

حرصت القطاعات كافة في المملكة على زيادة وتيرة التنويع الاقتصادي، حيث بات الاستثمار في التقنيات المتقدمة أولوية استراتيجية لعديد من القطاعات الاقتصادية، ولعل أبرز الاستثمارات المستهدفة، هي تلك المعتمدة على تقنية المعلومات والشبكات على وجه الخصوص، فهناك رغبة واضحة لدى قيادات مختلف القطاعات في المملكة لمواءمة التكنولوجيا مع الأهداف التجارية، الأمر الذي يؤكد القيمة التي تضفيها الشبكات الذكية على تطوير الاستراتيجيات الرقمية وتحسين تجربة الموظفين والعملاء على حد سواء.

ووصف 92 في المائة من قادة الأعمال والموظفين في المملكة دور الشبكات في التحول الرقمي بالمهم جدا أو المهم، فيما أكد 84 في المائة أن وجهات نظرهم حول هذه المسألة من المرجح جدا أو من المرجح أن تتغير في العامين المقبلين، وذلك تأكيدا على الأهمية الاستراتيجية للشبكات المؤسسية في إنجاح التحول الرقمي لدى المؤسسات.

وبحسب الدراسة التي أجرتها شركة فانسون بورن بتكليف من “جونيبر نتوركس”، التي استطلعت آراء 650 من صناع القرار و1.200 موظف مكتبي من العاملين في قطاع تقنية المعلومات من القطاعات الاقتصادية الأساسية في ثمانية بلدان بينها السعودية، قال 32 في المائة من المشاركين في الدراسة إن نجاح رقمنة المؤسسات في القطاعات الأخرى يشكل عامل إلهام لقياداتها، فيما رأى 30 في المائة أن الرؤية الرقمية للمملكة والمبادئ التوجيهية هي المحركات الرئيسة، وذلك فيما يتعلق بالعوامل الدافعة للاستثمار في تطوير استراتيجية رقمية مدعومة بالشبكات.

وأشار 92 في المائة من صناع القرار المشاركين في الدراسة من المملكة إلى أن قيادات مؤسساتهم ستكون مهيأة لتبني التحول الرقمي المدعوم بالشبكات في الأعوام الخمسة المقبلة، وذلك عند حصر المسألة في مدى استعداد القيادات المؤسسية لتبني التحول الرقمي المدعوم بالشبكات. من ناحية أخرى، رأى 98 في المائة أن مناهج تقنية الشبكات ستتطلب تطويرا جذريا في الإطار الزمني نفسه.

لكن 25 في المائة فقط من المشاركين في الدراسة من المملكة رأوا أن أعظم فرصة تتيحها الاستراتيجية الرقمية المؤسسية هي تمييز المنافسين. وأشار 23 في المائة في المقابل، إلى أن الاستراتيجيات الرقمية مهمة للبقاء على اتصال كامل بالعملاء، فيما أكد 20 في المائة أنها تساعد في تقديم منتجات وخدمات جديدة ومهمة.

يؤدي ظهور توجهات جديدة في أماكن العمل إلى ظهور تحديات أمنية جديدة. وقد وجدت الدراسة الاستطلاعية أن 60 في المائة من المشاركين في اتخاذ قرارات تقنية المعلومات في السعودية يعدون الحفاظ على بيانات الشركة وأصولها آمنة على شبكات غير تابعة لها تحديا شبكيا بارزا في بيئة العمل الهجين. وعلاوة على ذلك، يتوقع 67 في المائة من الموظفين العاملين في المكاتب حدوث تضارب بين الحاجة إلى سياسات أمنية أكثر صرامة وسلاسة الوصول إلى الشبكات. وفي هذا السياق، يأتي كل من التكنولوجيا المدعومة بالشبكات، والتحول الأمني، على رأس أولويات عدد كبير من المؤسسات السعودية وذلك في ظل التحديات التي تواجه بناء منظومة أمنية قادرة على الصمود، والحفاظ على توجهات التكنولوجيا الجديدة.

وأعرب 88 في المائة من المستطلعة آراؤهم في المملكة عن شعورهم بأن تكنولوجيا الشبكات الحديثة مهمة للمساهمة في تدابير مواجهة التغير المناخي، وذلك عند سؤالهم عن وجهات نظرهم في مسألة الاستدامة البيئية. كذلك أعرب 95 في المائة من المشاركين في الدراسة عن رغبتهم في رؤية مؤسساتهم تتخذ مزيدا من الإجراءات في غضون عامين إلى خمسة أعوام مقبلة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.