التخطي إلى المحتوى

فى عصر «تويتر ماسك»، حيث استحوذ أغنى رجل بالعالم على موقع «العصفورة الزرقاء» فى صفقة بقيمة 44 مليار دولار، لن يعود موقع التواصل الاجتماعى الشهير نخبويا كما كان فى بداياته. ولا يتمتع تويتر بشعبية وانتشار باقى مواقع السوشيال ميديا مثل فيسبوك وإنستجرام وتيك توك، رغم أن هاشتاجاته وترينداته قادرة على إحداث تغيير وإيصال رسائل. وبعد أسبوع من إتمام صفقة ماسك، قرر الملياردير الأمريكى تسريح نصف العاملين بالموقع، ومن بينهم فريق «الذكاء الاصطناعى الأخلاقي» الذى يبحث ويدرس أخلاقيات الخوارزميات ويراقب المحتوى المنشور.

وكانت شركة تويتر قد قررت اختيار هذا الفريق العام الماضى من أجل التحقيق فى الأضرار والتحيزات المحتملة. وترويض خوارزميات الذكاء الاصطناعى والحفاظ على خصوصية المستخدمين وهى أهم وظيفة لخبير أخلاقيات الذكاء الاصطناعي. واختارت الشركة مهندسين وباحثين يتمتعون بسمعة جيدة ومكانة أكاديمية رفيعة ينتقدون صراحة تأثيرات شركات التكنولوجيا الكبرى على المجتمع.

ماسك وبعقلية رجل أعمال يمينى رأى أن هؤلاء النشطاء الذين قام بفصلهم من شركته الجديدة هم السبب فى انخفاض العائدات، وقال فى تغريدة على تويتر: «النشطاء الذين يثيرون مخاوف حيال الطريقة التى يتم بها الإشراف على المحتوى الموجود على الموقع يحاولون تدمير حرية التعبير فى الولايات المتحدة». أزمة مشابهة حدثت مع ألفابيت، الشركة الأم لعملاق محرك البحث جوجل، وأقالت المسئولين عن أخلاقيات الذكاء الاصطناعى فى الشركة، وهو ما أثار حالة احتجاج ضدها بتهمة تفضيل الأرباح على أخلاقيات الخوارزميات. كل الشركات التى تمتلك منصات التواصل الاجتماعى والتكنولوجيات الكبرى تستخدم الذكاء الاصطناعى لجمع بيانات حول ما نشاهده وما نفضله وحتى علاقتنا الشخصية وتستغله أسوأ استغلال وتبيعه للمعلنين.

لمزيد من مقالات رشا عبد الوهاب

رابط دائم: 

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.