التخطي إلى المحتوى

مع بدء تشغيل ميناء أكتوبر الجاف تجريبيا الشهر الماضى، تكون مصر قد بدأت ضربة البداية والخطوة الأولي في سلسلة الموانى الجافة والمراكز التي تهدف الي تحويل مصر الى مركز لوجستي لخدمة التجارة العالمية.

وفقا لتصريحات اللواء عمرو إسماعيل، رئيس هيئة الموانى البرية، فإن هناك خطة للتوسع في هذه الموانى في مدن العاشر من رمضان وبرج العرب والسادات ودمياط وعدد من محافظات الصعيد.

وأوضح أن ميناء أكتوبر الجاف هو أول مشروع يحقق إستراتيجية الدولة للشراكة بين القطاعين العام والخاص بنظام الــ »PPP» إذ تشترك كل من الهيئة العامة للموانى البرية والجافة وشركة ميناء أكتوبر الجاف وإحدي الشركات الألمانية في إنشاء وتشغيل المشروع الذي يعتبر الأول من نوعه في مصر.

وأكد أن المشروع يحقق عدة عوامل اقتصادية وتنموية وبيئية، منها تنمية مناطق لوجستية بالمواقع الصناعية، وتوفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة في القطاع اللوجستي، بما يحقق الكفاءة اللازمة، إلى جانب تقليل تكدس الموانى بالحاويات، بالإضافة إلى تسريع دورة عمل سلاسل الإمداد للصادرات والواردات، علاوة علي القضاء على التكدس في الموانى البحرية، واختصار الوقت بالنسبة للإفراج عن شحنات البضائع.

من جانبه، يقول عمرو منصور، العضو المنتدب لشركة ميناء أكتوبر الجاف، إن الميناء  يطبق إجراءات التحول الرقمي لحركة البضائع، والحد من تكاليف تأخير الحاويات بالموانى وما ينتج عنه من زيادة تكاليف المنتجات، علاوة علي أنه يقدم خدمات مضافة للقطاع اللوجستي، كما يسهم في الحد من ازدحام الطرق والمحاور بحركة الشاحنات وكذلك الحوادث الناتجة عنها، وتقليل الانبعاثات البيئية الضارة من ثاني أكسيد الكربون من حركة النقل الثقيل، إذ سيتم استخدام القطارات في النقل، بما يحقق خفض الانبعاثات الضارة، وهو ما يسهم في الحد من تغير المناخ. 

وقد حصل بالفعل ميناء أكتوبر الجاف على جائزة «IJ Global» كأفضل وأول مشروع نقل في إطار برنامج المدن الخضراء للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث سيقلل انبعاثات أكسيد الكربون بمقدار 40 ألف طن سنويا، من خلال التحول النموذجي من الطرق البرية الى السكك الحديدية.

ويضيف أن الميناء يسهم في توطين الصناعات المحلية وزيادة الصادرات المصرية، حيث إنه ملاصق لمنطقة لوجستية مساحتها 300 فدان، علاوة علي عن توفير فرص عمل بما لا يقل عن 4500 فرصة عمل، منها 500 فرصة مباشرة داخل الميناء، و4000 غير مباشرة، بالإضافة إلى المساهمة الفعالة في تنمية المنطقة الصناعية بمدينة السادس من أكتوبر الجديدة والمناطق الصناعية المجاورة، حيث يقع المشروع على بعد نحو 20 كيلومترا من الجنوب الغربي لمدينة السادس من أكتوبر الجديدة على طول طريق الواحات البحرية وخط السكة الحديد الرئيسي، ويعتبر نواة تطوير المدينة الخضراء بالسادس من أكتوبر.

ويكشف منصور عن أن التكلفة الاستثمارية للمشروع تصل الى 100 مليون دولار، وستتم التشغيل على مرحلتين وفقا للجدول الزمنى الأولى من العام الأول حتى العام الخامس، بمعدل رحلتين للقطار يوميا الى الإسكندرية والدخيلة، وبطاقة استيعابية 12000 حاوية، و 120 حاوية مبردة قابلة للزيادة. 

وبالنسبة للمرحلة الثانية ستبدأ من السنة الخامسة، بعدد 6 قطارات  في الاتجاهين، وسيتم فيها زيادة ومضاعفة المعدات والأوناش الخاصة بعمليات الشحن والتفريغ والتداول،  حيث تبلغ المساحة الكلية لميناء أكتوبر الجاف 420 ألف متر مربع، وبطاقة استيعابية قصوى قد تصل إلى 450 ألف حاوية مكافئة في العام، وتنقسم تلك المساحة إلى 3 ساحات رئيسية، هى الساحة الشمالية المخصصة لاستقبال حاويات الوارد، والساحة الجنوبية المخصصة لاستقبال حاويات الصادرات وحاويات الفوارغ، والثالثة تتمثل في منطقة الكشف الجمركي، وتبلغ قدرتها الاستيعابية الاجمالية 180 حاوية. 

رابط دائم: 

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.